السيد البجنوردي
140
القواعد الفقهية
يكن فعلا طلب في البين ، بل لا يمكن أن يكون لاحد الموانع التي ذكرناها أو لغيرها من الموانع الاخر . فرع : قال في الشرائع : ويجوز استيجار الأرض لتعمل مسجدا 1 . وقال في الجواهر : بالخلاف أجده 2 . وحكي عن كشف الحق نسبته إلى الامامية 3 . وعلى كل حال الظاهر أن المراد من قولهم " إنه يجوز استيجار الأرض لتعمل مسجدا " ليس المسجد بالمعنى الخاص الذي له أحكام خاصة ، من عدم جواز تنجيسه ، ووجوب إزالة النجاسة عنه ، وعدم جواز مكث الجنب فيه وغير ذلك من أحكامه ، لان المسجد بذلك المعنى لابد وأن يكون وقفا مؤبدا ولا يكون ملكا لأحد ، وفيما نحن فيه للأرض مالك غاية الأمر ملك منفعتها للمستأجر لمدة معينة ، بل المراد أن الإجارة لغرض أن يجعلها محلا لصلاة الناس جميعا ، أو لطائفة خاصة مدة الإجارة ، كما أنه إذا كان عنده عمال يشتغلون لمدة سنة مثلا ، فيستأجر أرضا لصلاتهم في تلك السنة ، كما أنه يجوز له أن يستأجر أرضا لسائر حوائجهم بلا إشكال ، خصوصا إذا كان من الأعمال الراجحة ، مثل أن يكون محلا في تلك المدة لاجتماعهم وتعلمهم الأحكام الشرعية مثلا ، أو غير ذلك من العبادات . وذكر هذا الفرع لأجل ما قيل وجها لعدم الجواز ، بأن فعل الصلاة لا يجوز استحقاقه بعقد الإجارة بحال ، فلا تجوز الإجارة لذلك . وبطلان هذا الكلام وفساده غني عن البيان .
--> ( 1 ) " شرائع الاسلام " ج 2 ، ص 185 . ( 2 ) " جواهر الكلام " ج 27 ، ص 301 . ( 3 ) " كشف الحق ونهج الصدق " ص 507 ، في الإجارات وتوابعها ، مسألة 4 .